سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

781

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

حتى يردا عليّ الحوض » . ونقل ابن حجر في الصواعق أيضا في أواخر الفصل الثاني من الباب التاسع « 1 » . قال : وفي رواية أنه صلى اللّه عليه وسلّم قال في مرض موته : « أيها الناس يوشك أن أقبض قبضا سريعا ، فينطلق بي وقد قدّمت إليكم القول معذرة إليكم : ألا إني مخلف فيكم كتاب ربي عزّ وجلّ ، وعترتي أهل بيتي ، ثم أخذ بيد علي عليه السّلام فرفعها فقال : هذا علي مع القرآن والقرآن مع علي لا يفترقان حتى يردا عليّ الحوض فاسألوهما ما خلفت فيهما » . وجاء في بعض الروايات [ الحق لن يزال مع علي وعلي مع الحقّ لن يختلفا ولن يفترقا . ] وحديث : « علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار » قد نقله أكثر محدثيكم « 2 » .

--> ( 1 ) « صفحة 75 / ط المطبعة الميمنية بمصر ، المترجم » . ( 2 ) مرّ في ما سبق ذكر بعض مصادر الحديث ، منها : صحيح الترمذي ج 2 / 298 ، قال صلى اللّه عليه وآله : « رحم اللّه عليا ، اللهم أدر الحق معه حيث دار » . ورواه الحاكم أيضا في المستدرك : ج 3 / 124 ، وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم . وقال الفخر الرازي في تفسيره الكبير عند تفسير البسملة : أما إنّ علي بن أبي طالب عليه السّلام كان يجهر بالتسمية فقد ثبت بالتواتر ، ومن اقتدى في دينه بعلي بن أبي طالب فقد اهتدى ، والدليل عليه قوله ( صلى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) « اللهم أدر الحق مع علي حيث دار » . وقال أيضا - بعد حوالي ستين صفحة - « ومن اتخذ عليا إماما لدينه فقد استمسك بالعروة الوثقى في دينه ونفسه » . وفي تاريخ بغداد : ج 14 / 221 بسنده عن أبي ثابت عن أم سلمة عن النبي ( صلّى